كيف عرف أثيل النجيفي أن القيادات الأمنية بدأت مغادرة الموصل وهو لا يزال يتحدث على الهواء مباشرة؟
في الجزء الرابع عشر من برنامج «كشف حساب»، يواصل مصطفى الشيخ حواره مع أثيل النجيفي، محافظ نينوى الأسبق، مستعيدًا تفاصيل ليلة سقوط الموصل وما حدث بعد انهيار القطعات العسكرية وفقدان القيادة والسيطرة.
يقول النجيفي إنه كان ضيفًا في لقاء تلفزيوني مباشر عندما أشار إليه أحد المقرّبين منه بضرورة النهوض سريعًا، وأبلغه بأن القيادات الأمنية وقيادة عمليات نينوى بدأت مغادرة المدينة. ويضيف أن الغراوي، قائد عمليات نينوى آنذاك، شوهد وهو يغادر المنطقة.
ويروي النجيفي أنه رفض في البداية الخروج من الموصل، وبقي في منزله محاولًا الحصول على السلاح من إقليم كردستان، بهدف تشكيل قوات محلية تدافع عن المدينة. لكنه يقول إن علي غيدان رفض تشكيل هذه القوات، وحذّر من التعامل معها بوصفها جماعات إرهابية في حال تأسيسها.
ومع تسارع الانهيار، واصل النجيفي اتصالاته ببغداد، ولا سيما مع فاروق الأعرجي، مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة آنذاك. ويقول إنه كان منفعلًا خلال المكالمة، محذرًا: «الموصل ستسقط.. والمدينة بدأت تتهاوى»، ومتهمًا القيادات الأمنية بالفشل وعدم استحقاق الرتب العسكرية التي تحملها.
وبحسب روايته، فقدت القطعات العسكرية القيادة والسيطرة واختفت من مواقعها، ليغادر بعدها متجهًا إلى قضاء الحمدانية. ويتذكر أن وصوله إلى القضاء أثار قلق الأهالي، لأن وجود محافظ نينوى بينهم كان يعني أن الخطر بات قريبًا منهم.
وفي العاشر من حزيران، غادر النجيفي الحمدانية بصحبة خالد العبيدي متجهًا إلى أربيل، وسط تساؤلات بشأن الجهة التي قد تتدخل لاستعادة الموصل، ويقول إنه كان يتوقع في تلك اللحظات احتمال دخول الحرس الثوري الإيراني على خط المواجهة.
وبعد وصوله إلى أربيل، التقى بقيادة إقليم كردستان وعقد مؤتمرًا صحفيًا في فندق ديفان، وجّه خلاله اتهامات إلى نوري المالكي وعدد من القيادات الأمنية بالتهاون والتسبب في انهيار الموصل.
ومن تداعيات السقوط بدأت، بحسب النجيفي، فكرة تشكيل «الحشد الوطني»، الذي أصبح اسمه لاحقًا «حرس نينوى». ويروي تفاصيل النقاش الذي دار بشأن اسم القوة، وزيارة حميد الشطري لها، والرواتب التي يقول إنها صُرفت لبعض عناصرها.
كما يتحدث عن زيارته إلى واشنطن ومحاولته الحصول على دعم وتسليح لقوات حرس نينوى، ولقائه بالسناتور الأميركي جون ماكين والمسؤول الأميركي بريت ماكغورك، إلى جانب إنشاء مكاتب ضغط سياسي لدعم المشروع. إلا أن محاولة تسليح القوة لم تصل في النهاية إلى النتيجة التي كان يسعى إليها.
مَن أصدر أوامر الانسحاب؟ لماذا اختفت القطعات العسكرية؟ وهل كان بالإمكان تشكيل قوة محلية تمنع سقوط المدينة؟ وكيف انتقلت الأحداث من انهيار الموصل إلى تأسيس حرس نينوى ومحاولة تسليحه من واشنطن؟
حلقة تبدأ من اللحظة التي غادرت فيها القيادات الأمنية وتنتهي بمحاولة بناء قوة محلية لاستعادة الموصل.
«كشف حساب» برنامج حواري يقدمه مصطفى الشيخ على منصة اكتشف، ويستعرض في كل سلسلة سيرة شخصية واحدة وقراراتها ومواقفها في المحطات المفصلية.
أثيل النجيفي – الجزء الرابع عشر: ليلة سقوط الموصل
تنويه: الأحداث والاستنتاجات والاتهامات الواردة في الحلقة تُعرض بوصفها رواية الضيف، ولا تعبّر بالضرورة عن موقف البرنامج أو المنصة، وحق الرد مكفول لجميع الأطراف المذكورة.
#كشف_حساب #أثيل_النجيفي #مصطفى_الشيخ #منصة_اكتشف #سقوط_الموصل #الموصل #نينوى #حرس_نينوى #الحشد_الوطني
